علاء الدين مغلطاي
158
إكمال تهذيب الكمال في أسماء الرجال
سمعت ابن قحطبة ، سمعت نصر بن علي ، سمعت عبد الله بن داود يقول : كان مسعر يسمى المصحف لقلة خطئه وحفظه . وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن مسعر إذا خالفه الثوري ، قال : الحكم لمسعر ؛ فإنه المصحف . وأنشد له المرزباني في معجمه : وعش يا ابن آدم ما استطعت . . . فلست من حتف بآيل كم من أمير قد رأيت . . . وسوقه رحب المنازل أضحت منازله خلاء . . . بعد سمار وآهل قال : وله يوصي ابنه - وقد رويت لجده ظهير يوصي ابنه كدام بن ظهير : إني منحتك يا كدام نصيحتي . . . فاحفظ ابن عتيك شفيق أما المزاحة والمراء فدعهما . . . خلقان لا أرضاهما لصديق إني تكونهما فلم أحمدهما . . . لمجاور حازم ولا لرفيق زاد المنتجالي في « تاريخه » : والجميل يذري بالفتى في قومه . . . وعروقة في الناس إلى عروق قال المنتجالي : كان ثقة ثبتا في الحديث ، وكان كثير الشك ، وكان يتوهم عليه شيء من الإرجاء ، ولم يكن يتكلم فيه ولا يظهره ، ولم يحضر سفيان جنازته ، فما أدري عمدا تركها أو شغله عنها شاغل ، وقد روى عنه سفيان بن سعيد ، وقال هشام بن عروة : ليس أحد أعجب إلي من ذاك المصدق الرأس - يعني مسعر - ، وعن محمد بن كناسة قال : أثنى رجل على مسعر ، فقال له : تثني علي وأنا أفتي بالأجر وأقبل جوائز السلطان ! وقال معن بن عبد الرحمن : ما رأيت مسعرا في يوم إلا قلت : هو اليوم أفضل